رواتب زعماء العالم.. رئيس وزراء سنغافورة على رأس اللائحة وبوش رابعا
كتبهاأصيل المري ، في 20 يونيو 2008 الساعة: 08:40 ص

جنة وادي عمد ـ اليمن
أعلن رئيسُ الوزراء البريطاني غوردون براون بداية الأسبوع أنه سيرفض العلاوة على مرتبه هذه السنة، تضامنا مع الشعب البريطاني الذي يكافح الغلاء المعيشي يوميا، وطلب أيضا وزراؤه رفض العلاوة السنوية التي تبلغ 1.5 % من مرتباتهم.
وهكذا يبقى براون الذي يبلغ مرتبه سنويا 371.324 دولارا، في المرتبة الثانية من حيث المرتبات التي يتقاضاها رؤساء أوروبا، ويسبقه في المرتبة الأولى أوروبيا رئيس وزراء أيرلندا برايان كوين الذي يبلغ مرتبه الشهري 434 ألف دولار أمريكي، وذلك وفق ما نشرته جريدة “الشرق الأوسط” في أحد أعدادها هذا الأسبوع.
ويحل بعدهما -في المرتبة الثالثة أوروبيا- الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يتقاضى 346 ألف دولار، بعد الزيادة التي طالب بها بُعيد انتخابه رئيسا والتي بلغت 140% والتي أثارت ضجة كبيرة داخل فرنسا، وخصوصا من المعارضة، وبرر ساركوزي الزيادة بالقول: إن مرتبه لا يزال أقل من زعماء بريطانيا وأيرلندا؛ إلا أن هذه الزيادة دفعت بالرئيس الفرنسي إلى المرتبة الثالثة أوروبيا، فيما دفع بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى المرتبة الرابعة بمرتب يبلغ 318 ألف دولار سنويا.
وإذا كنت تعتقد أن الرئيس الأمريكي جورج بوش -رئيس أقوى اقتصاد في العالم- هو الذي يتصدر رأس القائمة عالميا ويتغلب على نظرائه الأوروبيين فأنت مخطئ؛ فالرئيس الأمريكي يتقاضى مبلغا أكبر من رئيس الوزراء البريطاني، ولكن أقل من رئيس الوزراء الأيرلندي، ويبلغ مرتبه السنوي 400 ألف دولار، ومن يتصدر المرتبة الأولى، هو رئيس وزراء سنغافورة لي هسيان لونغ، وبفارقٍ كبير، بمرتب يبلغ أكثر من مليوني دولار سنويا.
ويقول الخبيرُ الاقتصادي اللبناني محمد زبيب: إن رواتب الرؤساء لا تقاس استنادا إلى حجم اقتصاد الدول فقط؛ بل إلى مستوى المداخيل داخل كل دولة، واستنادا إلى القيم الثقافية داخل كل مجتمع، فبعض المجتمعات تعتبر أن منصب رئيس الجمهورية هو فخري، وهنا لا يتقاضى إلا مبلغا رمزيا، أما حين يضطلع الرئيس بمسؤوليات كبيرة ولا يكون منصبه فخريا، فيحصل على تعويض بـ”بدل مالي” جيد له.
وعادة ما يتقاضى الرؤساء -أو رؤساء الدول- مبالغ كبيرة في دولٍ ينتشر فيها الفساد، فيُعطى رأس الدولة مبلغا مرتفعا جدا للحد من قبوله الرشوة، ويقول زبيب: إن سنغافورة هي نموذج في هذا الإطار، فسنغافورة هي بلد فيه فساد كبير، وفيه نشاط اقتصادي كبير جدا، وكل رئيس لديه إمكانيات أن يجمع ثروات طائلة عبر الفساد. وإذا أُعطي مرتبا جيدا، يخفف ذلك من احتمال أن يكون فاسدا. ويلعب مستوى المعيشة في البلدان دورا كبيرا هنا أيضا؛ فمستوى المعيشة في سنغافورة مثلا أعلى بكثيرٍ من مستوى المعيشة في الولايات المتحدة، وهي من بين أول 5 دول لناحية غلاء القدرة الشرائية فيها، وتدخل في الحساب أيضا الخدمات المقدمة إلى الرئيس، إضافة إلى معاشه، ففي الولايات المتحدة يتقاضى الرئيس مرتبه، ويحصل إضافة إلى ذلك على المسكن والنفقات وأمور أخرى كثيرة.
فمرتبات الزعماء مرتبطة إذن بالامتيازات الأخرى المقدمة لهم، وأحيانا تتعلق بشخص الرئيس وطباعه؛ فقد يقرر مثلا أن يسجل مصاريفه الشخصية على حساب الدولة، أو يفصلها.
فالرئيس الفرنسي السابق الجنرال شارل ديغول مثلا كان يضع خطا أحمر بين حياته الخاصة والعملية، فهو لم يصطحب أبدا طباخ قصر الإليزيه إلى منزله، كما أنه كان يدفع فاتورة الكهرباء في جناحه الخاص في القصر الرئاسي، ووضع عدادا فيه لهذه الغاية، وكان يُعرف عن الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران أنه كان يمزق فواتير المطاعم بعد أن يدفعها كي يثبت لمدعويه أنه لا يسجلها على نفقات القصر، ولكن في المقابل كان مقربون منه يقيمون في شقق ملحقة بالإليزيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منوعات | السمات:منوعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























